“القلب الاصطناعي” الصيني المدعوم بتكنولوجيا الصواريخ يجري اختباره على البشر

يجري تصميم “قلب اصطناعي” جديد بدعم تكنولوجيا الصواريخ الصينية اختبارا على مرضى القلب الضعيف.

وأجري الاختبار في 13 سبتمبر من قبل أطباء في مستشفى تيدا الدولي لأمراض القلب والأوعية الدموية في بلدية تيانجين شمالي الصين. وبعد زراعة القلب الاصطناعي في رجل مريض يبلغ من العمر 63 عاما لاستبدال قلبه الضعيف، عمل القلب الاصطناعي كمضخة لتوصيل الدم إلى الجسم كله، حيث يبلغ وزن القلب الاصطناعي 180 غراما فقط وأصغر من حجم قبضة اليد، وفقا لما كشف ليو شياو تشنغ الباحث الرئيسي للمشروع ورئيس المستشفى المذكور.

ويدعى القلب الاصطناعي “هارت كون HeartCon”، وهو نتيجة مشروع التعاون طويل الأمد بين المستشفى والأكاديمية الصينية لتكنولوجيا إطلاق المركبات، صانع الصواريخ الرائد في البلاد.

وقال شيوي جيان المهندس الرئيسي للمشروع، إن القلب الاصطناعي يعمل كآلية تشغيل الصاروخ التي يتم حفزها بواسطة مضخة هيدروليكية.

وذكر شيوي أن “آلية التشغيل على الصاورخ لها متطلبات أعلى من السرعة والقوة، بينما القلب الاصطناعي يطلب مزيدا من الاهتمامات بالسلامة والراحة نظرا لصغر حجمه والاحتياج إلى زراعته داخل جسم الانسان”.

وفي هذا الصدد، بدأ العلماء تطوير القلب الاصطناعي في عام 2009، حيث استخدموا الرفع المغناطيسي والسوائل من تكنولوجيا أجهزة الصواريخ، لكي ينتجوا جهازا مساعدا بطينيا من الجيل الثالث قابل للزرع، وهو مضخة ميكانيكية لدعم تشغيل وظائف القلب، مع التسبب في ضرر أقل لدم المرضى مقارنة مع الأنواع السابقة.

وأجريت الاختبارات على الحيوانات في عام 2013، وعاش خروف بقلب صناعي لمدة 120 يوما. وبعد أربع سنوات، زرع العلماء القلب الاصطناعي “هارت كون” في 6 خراف وحققوا رقما قياسيا جديدا حيث عاش أحدها لـ 180 يوما.

وفي مارس عام 2019، نجا مريضان في حالة حرجة زُرع لهما القلب الاصطناعي لإطالة حياتهما.

وهناك 16 مليون شخصا على الأقل يعانون من قصور عضلة القلب في الصين. وبالنسبة للمرضى الذين في مراحل متأخرة من قصور القلب، فإن زراعة القلب هي الحل الوحيد. إلا أن عمليات الزرع محدودة بسبب نقص المتبرعين، ويموت الكثير منهم أثناء الانتظار.

وقال ليو إنه “منذ عام 2013، قد تجاوزت أجهزة الدعم البطيني المزروعة عمليات زرع القلب من حيث العدد ومعدل البقاء على قيد الحياة على مستوى العالم، وكان أطول فترة بقاء على قيد الحياة لمرضى لديهم قلب اصطناعي أكثر من 15 عاما”.

وأضاف ليو أن المرضى الحاصلين على قلب اصطناعي يحتاجون إلى مضادات تخثر بعد الجراحة فقط، ولا يحتاجون إلى العديد من الأدوية لتجنب الرفض التي يتعين على متلقي زراعة القلب تناولها، مؤكدا على أنه مع التقدم التكنولوجي، يمكن للقلب الاصطناعي أن يحل محل عمليات الزرع بشكل تام.

وبالنسبة للمرضى الأطفال، يطور فريق ليو جهازا أخف وزنه 80 غراما فقط.

وبحسب ليو، فإنه مقارنة مع القلب الاصطناعي المستورد والذي يكلف 200 ألف دولار أمريكي، ستكون تكلفة الجهاز الصيني أقل، ما يعود بالنفع على مزيد من المرضى في الصين.