دراسة: التدخين يضاعف خطر الإصابة بفيروس «كورونا».. 3 مرات

توصلت دراسة حديثة، أجراها علماء من جامعة كاليفورنيا الأميركية، إلى أن تدخين السجائر يزيد خطر الإصابة بفيروس كورونا، حيث أنه يتسبب في تثبيط الاستجابة المناعية للجسم. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كشفت الدراسات المعملية على نماذج مجرى الهواء المصنوعة من الخلايا الجذعية البشرية، أن التدخين يوقف جزيئات الجهاز المناعي الرئيسية، والتي تسمى الإنترفيرون، عن العمل بشكل صحيح. وأوضحت أن الإنترفيرون عبارة عن مراسلات، تأمر الخلايا المصابة بأن تصنع بروتينات لمهاجمة العامل الممرض الغازي، وهي ضرورية لمحاربة العدوى الأولية، كما أنها تستدعي الدعم من جهاز المناعة الأوسع وتحذر الخلايا غير المصابة للاستعداد للفيروس. ووجدت الدراسة أن التدخين يوقف هذا المسار عن العمل بشكل صحيح، وهذا يسبب زيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف في عدد الخلايا البشرية المصابة بالفيروس. ولكن الصحيفة، قالت إن هذه النتيجة تتعارض مع أدلة أخرى تظهر أن المدخنين في الواقع أقل عرضة للإصابة بفيروس كورونا، أو الإصابة بمرض شديد، موضحة أن الأكاديميين في حيرة من البيانات، بالنظر إلى أن عقودًا من الأبحاث وجدت أن تدخين التبغ يزيد من خطر الإصابة بأمراض مميتة مثل سرطان الرئة والسكتات الدماغية والسكري. وفي الدراسة الجديدة، استخدم العلماء الخلايا الجذعية البشرية من المتبرعين، لإنشاء نظير للممرات الهوائية، يسمى ثقافة الواجهة بين الهواء والسائل. وركز الباحثون على هذا الجزء من الجهاز التنفسي قبل الرئتين، لأنه المكان الذي يتكون فيه المخاط وتعيش فيه غالبية الأهداب والشعر الصغير المصمم للمساعدة في إخراج المخاط وأي التهابات محاصرة خارج الجسم. وترك العلماء بعض الخلايا دون معاملة أو تدخل عنيف، بينما تعرض البعض الآخر لدخان السجائر لمدة ثلاث دقائق كل يوم على مدار أربعة أيام، ثم تمت إصابة كلا منهما بفيروس كورونا، ليكتشفوا أن النماذج التي تعرضت للدخان، احتوت على ضعفين وثلاثة أضعاف الخلايا المصابة.