80 في المئة من حالات «كورونا» في الكويت… إصاباتٌ بأعراض متوسطة أو من دونها

نشر باحثون في مركز العلوم الطبية بجامعة الكويت، دراسة مرجعية عن مرضى «كورونا» في الكويت، في دورية بلوس ون الأميركية، المصنفة Q1، طبقا لتصنيف SJR Scopus، وخلصت إلى أن 80 في المئة من المصابين كانت أعراضهم متوسطة، أو من دون أعراض بالمطلق.

وقال نائب مدير الجامعة لمركز العلوم الطبية الدكتور عادل الحنيان، إن الدراسة التي أعدها فريق بحثي بقيادة الدكتور حمد ياسين والدكتور علي دشتي من المركز، وعضوية أطباء ومختصين من وزارة الصحة ومعهد دسمان للسكري، شملت 417 مصاباً من ضمنهم حالات بلا أي أعراض Asymptomatic، خلصت الى أن أعلى نسبة إصابات تم تسجيها في الفئة العمرية بين 20 – 40 عاماً.

ولفت الحنيان إلى أن أعلى نسبة وفيات طبقاً لنتائج الدراسة تم تسجيلها بالفئة العمرية 71 – 80 سنة، مشيراً إلى أن نسبة مرضى «كورونا» الذين لم تظهر عليهم أي أعراض، بلغت 39 في المئة مقابل 41 في المئة للمرضى الذين عانوا من أعراض متوسطة، بينما بلغت نسبة المرضى الذين تطلبت حالتهم الرعاية بالعناية المركزة 20 في المئة.

ووفقاً للدراسة، فقد كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الشديدة والوفاة، مقارنة بالنساء، في حين أن الأعراض الأكثر شيوعاً بين المرضى بصورة عامة كانت الحرارة والكحة والتهاب البلاعيم، بينما كان ضيق التنفس أحد أهم الأسباب للدخول إلى العناية المركزة.

وبيّنت الدراسة أن الفترة ما بين المسحة الإيجابية والمسحة السلبية للمرضى الذين لا يعانون من أي أعراض، بلغت بالمتوسط نحو 21 يوماً، كما أن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المصابين بـ«كورونا» كانوا أكثر عرضة للأعراض الشديدة والوفاة، في حين أن أغلب المضاعفات المسجلة في حالات الوفاة كانت متلازمة الضائقة التنفسية الحادة والسكتة القلبية وتسمم الدم Sepsis.

وتمكن الفريق البحثي من تقديم تحليل دقيق وقتي لستة متغيرات حيوية في مرضى العناية المركزة، حيث بيّنت الدراسة وجود فوارق جوهرية بين الحالات التي تنتهي بالوفاة والتي تتعافى، منها أن حالات الوفيات عادة تسجل زيادة في مجموع كريات الدم البيضاء فوق المستوى الطبيعي، من وقت الدخول للعناية المركزة و حتى الوفاة، بينما تكون الزيادة عند من يتعافى من المرضى ثانوية نسبياً.

وبيّنت الدراسة أن عدد الخلايا الليمفاوية عند كلتا المجموعتين من المرضى يكون متقارباً عند دخول العناية المركزة، ولكن بعد اليوم الرابع يبدأ العدد بالتزايد عند المرضى الذين ينتهي مرضهم بالتعافي.

كما أشارت إلى تدهور وظائف الكلى عند الحالات التي تنتهي بالوفاة، مقابل استقرار نسبي للمجموعة الأخرى بالعناية المركزة، فيما بيّن تحليل بيانات لاحق لنفس الفريق أن المرضى ذوي الأصول الجنوب آسيوية أكثر عرضة للوفاة بنحو 7 مرات من المرضى العرب، وهو ما قد يشير إلى أن نمط المعيشة والوعي الصحي بصورة عامة قد يلعب دوراً في تطور مرض كوفيد- 19.

وشدد الحنيان على أهمية هذه الدراسة المرجعية، والتي ستتيح للعلماء والمختصين حول العالم من عمل مقارنة دقيقة بين المرضى بالدول المختلفة، والتعرف على سبل السيطرة على المرض، وتعزيز نسب الشفاء.