رويترز| إبلاغ «أوبك» بأن تتوقع نموا محدودا لإنتاج النفط الأميركي حاليا


قالت مصادر في «أوبك» إن مسؤولين بالمنظمة سمعوا من خبراء بالقطاع أن نمو إنتاج النفط الأميركي سيظل على الأرجح محدودا في 2021 على الرغم من ارتفاع الأسعار، مما يمنح المنظمة المزيد من النفوذ لإدارة السوق في الأمد القصير قبل زيادة قوية محتملة لإنتاج الخام الصخري في 2022.

وقالت المصادر إن مسؤولين من مجلس اللجنة الاقتصادية لـ «أوبك» وممثلين خارجيين حضروا اجتماعا يوم الثلاثاء يركز على الإنتاج الأميركي. وتلقت «أوبك» إفادات من المزيد من الجهات المعنية بإصدار توقعات بشأن آفاق عامي 2021 و2022 في اجتماع منفصل عُقد يوم الخميس.
وبينما ثمة اتفاق عام على نمو محدود للإمدادات الأميركية هذا العام، قال مصدر بالقطاع إن التوقعات لعام 2022 تتراوح من نمو قدره 500 ألف برميل يوميا إلى 1.3 مليون برميل يوميا.
وقال مصدر في إحدى الشركات التي تقدم التوقعات لـ «أوبك»: «الاتجاه بشكل عام فيما يخص (النفط) الصخري أنه سيعود إذ أن الأسعار ترتفع لكن ليس بسرعة فائقة».
وعادة ما يستجيب إنتاج النفط الصخري الأميركي سريعا لإشارات الأسعار وبلغ الخام الأميركي هذا الأسبوع أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2018 عند نحو 73 دولارا للبرميل. لكن مجلس اللجنة الاقتصادية لأوبك تطرق إلى سمعه أن المنتجين الأميركيين ما زالوا يركزون على ضبط رأس المال وعوائد المستثمرين بدلا من التوسع في الإمدادات.
وقال مصدر في «أوبك+» تحدث بشرط عدم نشر اسمه ملخصا إحدى نقاط الحوار في اجتماع مجلس اللجنة الاقتصادية «ضبط الاستثمار والتدفقات النقدية الحرة للمستثمرين». ويسدي مجلس اللجنة الاقتصادية النصح لوزراء «أوبك» ولكنه لا يضع السياسة.
وقال مصدران إن عرضا تقديميا قُدم في الاجتماع توقع أن يرتفع الإنتاج الأميركي بمعدل منخفض قدره 200 ألف برميل يوميا هذا العام. وقال مصدر ثالث إن هذا المستوى من النمو كان محل إجماع للعام الجاري بين معظم العروض التقديمية.
ومن شأن الافتقار إلى انتعاش كبير للخام الصخري أن يسهل أكثر على أوبك وحلفائها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، إدارة السوق.
وتقلص «أوبك+» على نحو تدريجي تخفيضات الإنتاج القياسية التي فرضتها العام الماضي إذ يتعافى الطلب، ومن المقرر أن تجتمع في أول يوليو تموز لاتخاذ قرار بشأن السياسات.
وقال المصدر في إحدى الشركات التي تقدم توقعات «يبدو أن جنّي النفط الصخري سيظل في الزجاجة في الوقت الحالي…أوبك والسعودية لديهما الكثير من النفوذ في هذا الوقت».
وقالت مصادر إن «أوبك+» خلال الاجتماع الفني الذي عُقد أمس نظرت في توقعات صادرة عن عدد من المنظمات من بينها وكالة الطاقة الدولية وأرجوس ميديا وإدارة معلومات الطاقة الأميركية ووود ماكينزي وآي.إتش.إس وإنرجي إنتلجينس وإنرجي أسبكتس.
وقال أحد مصادر «أوبك» إن التوقعات ليست تقديرات تتبناها «أوبك»، وقال مصدر رابع من المنظمة إنه على الرغم من أن ضبط رأس المال يبقى أولوية بوضوح للمنتجين الأميركيين فإن آفاق الإنتاج ليست واضحة.
وتتوقع «أوبك» نفسها انتعاشا محدودا لإنتاج النفط الصخري هذا العام كما توقع المنتجون الأمريكيون أنفسهم.
وتشير أحدث توقعات لـ«أوبك» إلى أن إنتاج الخام الأمريكي سيتراجع في 2021 بمقدار 120 ألف برميل يوميا إلى 11.2 مليون برميل يوميا وأن إنتاج النفط الصخري سيهبط بمقدار 140 ألف برميل يوميا إلى 7.15 مليون برميل يوميا