«أرقام كابيتال»: 69.3 دولار للبرميل سعر تعادل الموازنة

توقعت «أرقام كابيتال» أن يتقلص العجز المالي بالميزانية العامة للكويت للسنة المالية 2021/2022 بنحو 1.1 في المئة، عند سعر 70 دولاراً لبرميل النفط، وأن يتحول إلى فائض بنسبة 2.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عند 75 دولاراً للبرميل.

وحدّدت الشركة في تقرير لها نقطة التعادل المالي في الميزانية عند 69.3 دولار للبرميل، منوهة إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة لقانون دين عام.

وأكد التقرير أن المواجهة السياسية تؤخر الإصلاحات وقانون الدين العام، فيما لفت إلى أن الحكومة اقترحت تعديلات جديدة على قانون الدين العام للبلاد، تشمل حداً أقصى للاقتراض يبلغ 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وإزالة حد الاستحقاق (من الحد الأقصى الحالي البالغ 30 عاما)، مضيفاً «مع ذلك، يبدو أن موافقة مجلس الأمة لا تزال على بعد عدة أشهر على الأقل».

وأوضح أنه مع ارتفاع أسعار النفط وبيع حصص الأسهم التي يحتفظ بها صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال المقبلة، يمكن للكويت تحمل إرجاء تمرير قانون الدين العام، طالما ظلت أسواق النفط داعمة.

وبين التقرير أنه بافتراض سعر برميل يبلغ 45 دولارًا كما هو مقدّر بميزانية 2021/2022 وإنتاج يومي بنحو 2.4 مليار برميل يومياً، فإن عجزاً ضخماً مقدراً بـ12.1 مليار دينار (40 مليار دولار) ستسجله الموازنة، مقارنة بعجز قياسي بلغ 14 مليار دينار خلال السنة المالية السابقة، وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط، وبدرجة أقل تأثير تدابير احتواء جائحة، موضحاً أنه «مع ذلك، تعتمد الميزانية على افتراضات أسعار نفط وإنتاج عفا عليها الزمن ومتحفظة للغاية».

ونوهت «أرقام كابيتال» إلى أن الكويت تمتلك صندوق ثروة سيادي بقيمة 550 مليار دولار لا يمكنها الاستفادة منه حيث يعتقد المشرّعون في مجلس الأمة أنه يمكن أن يقوّض وظيفة الصندوق للأجيال القادمة، فيما أفادت بأن نظرتها لا تزال إيجابية في شأن موافقة مجلس الأمة على قانون الرهن العقاري الجديد، مؤكدة أن من شأنه أن يخفف الضغط على الميزانية إضافة إلى إزالة تراكم 90 ألف طلب إسكاني.

خفض النفقات

وتعليقاً على موافقة مجلس الأمة على الميزانية أمس، أفادت «أرقام كابيتال» بأن المصروفات سترتفع بنسبة 6.9 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 23 مليار دينار، فيما ستشكل الرواتب والأجور الجزء الأكبر (71.6 في المئة)، ويزيد الإنفاق الرأسمالي 20 في المئة فيما يمثل 15 في المئة فقط من النفقات المدرجة في الميزانية الجديدة، في حين يستمر دعم الوقود في غياب الإصلاحات المالية.

وأوضح التقرير أن الحكومة خفّضت 3 مليارات دولار من نفقات موازنة العام المالي 2020/2021 دون التأثير على مزايا الموظفين والإعانات والحقوق، فيما زادت الإيرادات وفقاً لميزانية 2021/2022 بنحو 45.7 في المئة على أساس سنوي إلى 10.9 مليار دينار (مقسمة إلى 83 في المئة من عائدات النفط و17 في المئة غير نفطية)، مع زيادة مساهمة النفط بشكل أكبر في غياب ضرائب ورسوم جديدة مثل تلك الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى