الصالح للمويزري: اثبت اتهاماتك بالوقائع والأدلة

تقدَّم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح بطلب استيضاح الاستجواب المقدّم إليه من النائب شعيب المويزري. ونص الطلب على ما يلي: نود الإحاطة بأنه إعمالا لحكم المادة 134 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة من وجوب تقديم الاستجواب كتابة، مبينا فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها. وقد أكدت المحكمة الدستورية في قرارها الصادر في الطلب المقيد برقم 8 لسنة 2004 الخاص بطلب تفسير المادتين 100 و101 من الدستور انه يجب ان يكون موضوع الاستجواب واضحاً ومنصبّاً على وقائع محددة، وألا يكون غامضاً مبهماً؛ وقد استقرت الأعراف البرلمانية على أن الاستجواب البرلماني هو حق دستوري لنواب الامة، وهو في الوقت ذاته اداة دستورية وسياسية لتحقيق غايات محددة؛ ولذلك فهي مؤطرة قانونيا بشكل مقصود لتحقيق التوازن المطلوب بين حقوق متقابلة عند استخدامها، ولا غرو، والامر كذلك ان يحيطها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة بجملة من الضوابط والمحددات، وفي مقدمتها ان يرتكز الاستجواب على وقائع واضحة ومحددة، فلا يكون مرسلاً ولا مبهماً ولا مجرداً من الوقائع، بحسبان انها ليست مطلبا للوزير المستجوب فحسب، ولكنها تعد ضرورية لتكون كل البيانات والادلة والمستندات التي تؤكد ما تضمنه الاستجواب من مخالفات تحت نظر باقي الاخوة النواب أعضاء مجلس الامة، لا سيما ان موضوعات الاستجواب غير المنضبطة ولا محددة الاتهامات بأسانيدها تهدر مبدأ المساءلة السياسية، المبني على فكرة المواجهة بين اتهام من عضو مجلس الامة ودفاع من الوزير المستجوب في ظل أدنى ضمانات العدالة والتوازن، اما ان يرد الاستجواب بأقوال مرسلة وعبارات عامة من دون بيان لوقائع الاتهام فإنها لا تصلح أساسا للاستجواب وتخالف صريح نص المادة 134 السالفة الاشارة. وبمراجعة صحيفة الاستجواب المقدمة من عضو مجلس الأمة شعيب المويزري يلاحظ خلو محاور الاستجواب من أي وقائع محددة وعدم إيراده لأي حالة بعينها، ومن دون أدلة ولا أسانيد، وإنما ورد بعبارات عامة وباتهامات مجهلة الوقائع، وبالمخالفة لنص المادة 134 المشار اليها. هذا، وقد تضمّنت صحيفة الاستجواب في صفحة رقم 14 منه أن «كل ما ذُكر في هذا المحور سندلل عليه عند مناقشة الاستجوابات، وهو مبني على وثائق ومعلومات ومستندات سنواجه بها وزير الداخلية»، ما يؤكد الإمعان في المخالفة الدستورية وتعمّد حجب المستندات المدعي وجودها، والتي قد تكون غير صحيحة. لذلك، واحتراما للمبادئ الدستورية المشار اليها، وسعيا لدراسة الاستجواب من جميع جوانبه، وتحديد الوقائع المطلوب إعداد الرد عليها، فإنه يتعيّن على المستجوب تزويدنا بالوقائع والأدلة والمستندات الداعمة للاستجواب والمثبتة لوقائعه التي يدعي العضو المستجوب في المحور الثالث أنها بحوزته، وذلك ليتسنى إعداد جوابنا عليها بشكل يحفظ توازن الحقوق والمراكز المقابلة، التي حرصت اللائحة الداخلية على النص عليها لتحقيق التوازن الدستوري الذي رسمه الدستور لاستخدام هذه الاداة الدستورية المهمة، ولكي تكون الممارسة البرلمانية متفقة والاصول والقواعد الدستورية. علما بأنه مع الايمان الكامل بحق عضو مجلس الامة الموقر في تقديم استجواب، وفقا لأحكام الدستور والضوابط المقررة في اللائحة الداخلية وقرارات المحكمة الدستورية، فإنه في ضوء خلو الاستجواب الماثل من وقائع وأدلة تثبت صحة الاتهام في المحور الاول. ونظراً إلى خطورة الاتهامات الواردة في الاستجواب وما تنطوي عليه من طعن مرفوض بذمتي ومساس بسمعتي، فقد تقدمت ببلاغ الى معالي النائب العام ضد نفسي، ولسماع شهادة الاخ المستجوب والحصول على ما لديه من وثائق ومستندات لم يقدمها في الاستجواب، تأكيداً لجدية هذا البلاغ. لذا، يرجى التكرّم بالطلب من الاخ النائب المستجوب سرعة موافاتنا بما لديه من وقائع وأدلة تثبت استجوابه كاتهامات حتى لا تكون المناقشة في أمور وموضوعات عامة واتهامات مرسلة بلا دليل.