«أمن الدولة»: تحويلات ماليزيا تثير الشك والريبة

في تقريرٍ قدمه جهاز أمن الدولة إلى النيابة العامة بشأن تحويلات مالية واردة من ماليزيا تقدر بـ 343 مليون دينار، أكد الجهاز أن عملية تنقل تلك الأموال كثيراً، بمبالغ متفاوتة وعبر حسابات بنكية مختلفة، تثير “الغموض والارتياب وتطرح تساؤلات عديدة”.

وقال مصدر قضائي لـ “الجريدة” إن التقرير جاء فيه أن “تعاملات مالية بهذا الحجم مع شركة خاصة رأسمالها لا يتجاوز ألف دينار، بما لا يتناسب مع قيمة المبالغ الواردة إليها، أمر من شأنه “إثارة الشك والريبة” حولها.

وفي سياق متصل، وافق مجلس الأمة، في جلسته أمس، على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن الصندوق السيادي الماليزي، وسط تأكيدات حكومية أنه لم يتبين من التحقيقات الرسمية أي ارتباط مباشر أو غير مباشر بين الكويت وهذا الصندوق. وانتخب المجلس لعضوية تلك اللجنة كلاً من النواب: د. عودة الرويعي وشعيب المويزري وصفاء الهاشم، على أن تقدم تقريرها خلال شهرين.

من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد أن تشكيل اللجان حق أصيل للمجلس، داعياً إلى عدم ربط قضية غسل الأموال بالكويت، لأن “من قام بذلك أشخاص يتحملون مسؤوليتهم، وليس البلد”.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون الخدمات مبارك الحريص إن هذا الصندوق غير مرخص بدولة الكويت، وليس له أي نشاط مالي محلي، فضلاً عن أن يكون شركة مدرجة في البورصة الكويتية، لذا فإن هيئة أسواق المال لم تتلقَّ أي طلب أو استفسار من أي من أعضاء المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية بهذا الخصوص.

وذكر الحريص، في بيان تلاه خلال الجلسة، أن “جميع الإخطارات المقدمة من البنوك إلى وحدة التحريات المالية من تاريخ 4 أكتوبر 2016 حتى 20 يناير 2019 لم تتعلق بشبهات مالية مختلفة، ولم تشر إلى الصندوق الماليزي، لافتاً إلى أن وحدة التحريات أحالت بلاغاً إلى النيابة بتاريخ 28 مايو 2020 بحق أشخاص طبيعيين واعتباريين، على خلفية شبهات مرتبطة بعمليات غسل للأموال.