إطارات السالمي تعود إلى الطرق… بوجه جديد

يبدو أن قدر الـ40 مليون إطار المستعملة التي انتقلت من منطقة إرحية، جنوب سعد العبدالله، الى منطقة السالمي، أن تبقى في شوارع الكويت، ولكن بحلة جديدة، حيث يعمل مصنع تدوير الإطارات على إعادة تدويرها واستخلاص منتجات نظيفة بيئياً، وتدخل في خلطات الأسفلت التي تعبّد الشوارع

تم عمل في مصنع التدوير الواقع عند كيلو 67 على طريق السالمي، والتقت الرئيسة التنفيذية والشريكة في المصنع التابع لشركة «أبيسكو العالمية للتجارة العامة» المهندسة آلاء حسن، التي أكدت أن مشروع تدوير الاطارات بدأ في عام 2016، واكتملت مسيرته، وبدأ إنتاجه في 2019، حيث أنشئ المصنع على أرض خصصت له من قبل الهيئة العامة للصناعة، وبطاقة انتاجية لاستخلاص مواد من 3 ملايين إطار سنوياً، لافتة إلى أن «عمل المصنع يعتمد على تدوير الاطارات بهدف تحويلها لمنتجات متنوعة تلبي احتياجات السوق الكويتي اليومية، وعلى مساحة 20 ألف متر مربع وبكلفة 4 ملايين دينار، ومن دون ان يُكلّف الدولة ايّ أعباء مادية».

وأوضحت المهندسة آلاء أن «الهدف الاساسي من إقامة المصنع، تنظيف أرض الكويت من الإطارات التي تجاوزت 40 مليون إطار، وتراكمت عبر سنوات على جزء من الارض، وسبّبت تلوثاً بصرياً وبيئياً كبيرين، مما استدعى القضاء على هذه الظاهرة عبر الاستفادة منها بتدوير تلك الاطارات واستغلالها بمنتجات نظيفة بيئياً ولها عدة استخدامات، بالإضافة إلى نقل هذه الإطارات الذي أخذ وقتاً قارب 6 أشهر، وكان إنجازاً عظيماً، نظراً لحجم الاطارات، كما أنها أزالت معوقاً أساسياً في منطقة جنوب سعد العبدالله، وتجهزها لتوزيع أراضيها كسكن للمواطنين».

وأشارت إلى أن «هيئة البيئة لعبت دوراً كبيراً في تنفيذ هذا المشروع، من دون أن تكلّف الدولة فلساً واحداً، حيث اعتمدت على القطاع الخاص في نقل الاطارات وإزالة المعوق البيئي والسكني الذي سبّب الصداع للحكومة نظراً للحجم الكبير للاطارات وقلة الحلول المطروحة لمواجهتها». كما أشادت بالهيئة العامة للصناعة التي منحت للمصنع الأرض المناسبة له، كنوع من الدعم الحكومي للقطاع الخاص للمشاركة في إنقاذ البيئة الكويتية، من خلال إعادة استخدام الاطارات المستهلكة حيث تم تجميعها وتقطيعها وإعادة تدويرها لصناعة منتجات كويتية ذات كفاءة عالية وجودة، جعل الطلب عليها كبيراً من قبل دول شقيقة مثل قطر والسعودية، ودول آسيوية صديقة كالهند وبعقود طويلة الأمد بفضل الله، بالاضافة الى قدرة المصنع على تلبية حاجة السوق الكويتي اليومي من كل القطاعات التعليمية والصناعية والخدمية.

وعن المنتجات الكويتية للمصنع، ذكرت آلاء حسن أن «المصنع يقوم بإنتاج حبيبات المطاط وبأحجام متنوعة، ومنها ما يضاف إلى خلطة الأسفلت لترصيف الطرق، لتكون أكثر أماناً وجودة، وقد تم اعتماد الخطة من قبل الجهات المختصة، وبانتظار اعتمادها من الهيئة العامة للطرق، للسماح للمقاولين باستخدامها في سفلتة الطرق، لأنها الأوفر والأرخص تكلفة وكفاءتها العالية على الطرق»

صناعات أخرى

ذكرت المهندسة آلاء الحسن أن المصنع يقوم بتصنيع الأرضيات لاستخدامها في الصالات الرياضية وملاعب الأطفال والنوادي الرياضية والمماشي، بالاضافة إلى إنتاج أنواع مختلفة من أحواض النباتات بأحجام مختلفة ومتنوعة الاستخدام للبيوت والمزارع وغيرها.

المطلوب… كهرباء

طالبت حسن وزارة الكهرباء والماء بتوصيل الكهرباء إلى المصنع، بعد أن اكتمل بناء محطة الكهرباء ودفع الرسوم المطلوبة، آملة في الإسراع في توصيل التيار لانجاز الأعمال المطلوبة والاستقرار للأعمال التشغيلية للمصنع.

وأكدت أن «المصنع يعتمد على الديزل في التشغيل ودفع آلاف الدنانير شهرياً لتشغيل الآلات والتكيييف والاضاءة وسكن العمال وغيرها، وخاصة بعد أن تم رفع الدعم عن الديزل عن بعض المصانع، وقد وعدتنا وزارة المالية بإعادة الدعم نظراً لوضع المصنع وموقعه في السالمي».

طريق إلى الخط السريع

ناشدت حسن وزارة الأشغال إنشاء طريق من المصنع موصل إلى الخط السريع، وقالت إن «الطريق الحالي غير معبّد وترابي، ولا توجد له إنارة أو لوحات إرشادية، مما يعطي صورة غير حضارية للمصنع والبلاد عند الزوار من الخارج، بالاضافة إلى ظهور الألغام والقنابل العنقودية المدفونة منذ الغزو الغاشم، وتظهر أكثر خلال فصل الشتاء مما يسبب رعباً وخوفاً للموظفين ولأصحاب الشاحنات التي تأتي للمصنع».